الرئيسية  l  أرشيف الأعداد   l  الاشتراك  l  التعليقات  l

 

 

 
  أرشيف الأعداد
   علم التصوف
  علم الوهم والتوهم
  علم الإنكار
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
    كانت خطبة جميلة، ولكن...

 

 

     في هذا الشهر الكريم - شهر ربيع الأول لعام 1430 هجري - شهر مولد المصطفي المجتبي سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أكرمني الله بزيارة المدينة المنورة – مدينته صلى الله عليه وسلم – وقد حضرت خطبة الجمعة في الحرم (المسجد النبوي الشريف) وكانت الخطبة الجميلة تتكلم عن النصيحة بمعنها الخاص والعام فجزاه الله خيرا خطيب وأمام الحرم في هذه الجمعة. ومن جملة كلامه التي أعجبتني وحركتني الحديث عن أهمية زيارة القبور والمقابر وما لها من الفوائد العظيمة للمسلم وذكر في ذلك أحاديث كثيرة.

     عندها قررت مع بعض الأصدقاء وبفرحة عامرة وأشواق مشتعلة أن نبدأ بزيارة عظماء الإسلام من الصحابة وأهل البيت في الأماكن الثلاثة الرئيسية بمنطقة المدينة المنورة : (1) جنة البقيع وما فيها من الكم الهائل من الصحابة وعلى رأسهم ذو النورين سيدنا عثمان بن عفان (رضي الله عنه وعن جميع الصحابة) وأهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) وعلى رأسهم سيدنا الإمام الحسن بن علي (سيد شباب الجنة مع أخوه سيدنا الحسين) وبناته صلى الله عليه وسلم وزوجاته صلى الله عليه وسلم وعماته صلى الله عليه وسلم ومرضعته صلى الله عليه وسلم (السيدة حليمة السعدية) ومربيته صلى الله عليه وسلم (السيدة فاطمة بنت أسد أم سيدنا الإمام علي) وإمام المذهب المالكي (سيدنا مالك بن أنس) وجمع غفير من مشائخ الإسلام والأولياء والصالحين ثم ذهبنا لزيارة (2) شهداء أحد وعلى رأسهم سيدنا حمزة بن عبد المطلب أمير المدينة وسيد الشهداء وباقي التسعة والستين صحابي من شهداء غزوة أحد ثم ذهبنا لزيارة (3) شهداء بدر في مدينة بدر وهي تبعد عن المدينة المنورة تقريبا 150 كم. وقبل ذلك كله زيارة سيد الوجود والسبب في كل موجود سيدنا ومولانا محمد رسول الله نبي الله حبيب الله ثم الشيخين العظيمين أولا صاحبه وخليفته وأول شيخ للإسلام سيدنا أبو بكر الصديق (رضي الله عنه وعن جميع الصحابة) ثم ثانيا صاحبه وخليفة خليفته أمير المؤمنين وثاني شيخ للإسلام سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه وعن جميع الصحابة).

أما علم الانكار في هذا الموضوع يتمثل في :-

(1)   المضايقة الشديد من موظفين الحرم الذين يعملون أمام المواجه الشريفة في التدخل بالحرية الفردية الشخصية للزائر من ناحية لا تدعوا هكذا ولا تقول هكذا ولا تقف هكذا ولا تطيل - هيا أسرع - وربما يتطور الموضوع بأن يضرب أو يدفع أو يكفر أو يسحب الزائر إلى المكاتب لأخذ عليه تعهد في أن لا يزور إلا بطريقتهم الأحادية الجانب ويجبرون الزائرين عليها ولا يقبلون بغيرها حتى ولو كان الزائر من علماء بلده ودولته. وهذا مشاهد والكل متضايق وأرجوا من عقلاء البلد أن يتدخلوا في وقف هذه المعاكسات المقصودة للزائر لأنها ليست من الدين في شئ والأدلة في ذلك كثيرة ومعروفة لمن أراد.

(2)   في جنة البقيع الوضع أحسن ومع ذلك يوجد بعض المضايقات من بعض الشباب الذين يعملون أو يزورون لقصد حسن ولكنه خطأ وجهل. ربما لهم أعذارهم وحجتهم ولكن لا يجوز بأي سبب من الأسباب التدخل في مقاصد الزائر النفسية لأن الله سبحانه وتعالي أمرنا بالظاهر وليس لنا من أمر باطن الزائر. هذا بينه وبين الله. وربنا يقول في كتابه المعظم على لسان نبيه المرسل صلى الله عليه وسلم " ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " وليس بالقتال وإشعال نار الفتنة بين مذاهب المسلمين. الكل له دليله وحجته واختلاف الأئمة رحمه للأمة.

(3)   في شهداء أحد الوضع مختلف بالتشويش على الزائرين بتشغيل شريط مسجل تقريبا ينكر ويكفر كل زائر ولا يذكر إلا سيئات الزيارة ولا يتكلم عن الحسنات كما تكلم فيها أمام الحرم. نحن المسلمين من جميع أنحاء العالم متعطشين لزيارة كل آثار ممكنة لسيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين (نتوسل ونرجو من خادم الحرمين الشريفين أن يعطينا هذا الحق كمسلمين كما عودنا دائما بالاستجابة لنداء الأمة وأمر بفتح الحرم كل الوقت ولا يغلق أمام الزائرين لأننا نحب نبينا ورسولنا وأهل بيته وأصحابه وأوليائه وكل أمته). فلماذا يأتون أفراد في آخر الزمان بأفكار غير صحيحة وربما مسمومة ويحرمون مسلمون العالم من هذه الآثار النبوية. ومعظم هؤلاء الموظفين ليسوا من أهل المدينة وليسوا من أهل البيت وليسوا حتى من أولاد الصحابة. ولو جئنا للحقيقة والقول المنصف - البعيد عن السياسة - هذه إرثهم وتلك موروثاتهم فلماذا لا تعطي لهم.

(4)   في شهداء بدر وبعد أن قطعنا الطريق إلى مدينة بدر ووصلنا إلى مكان المعركة التاريخية فإذا بجندي في سيارته الخاصة يمنعنا ويهددنا حتى ولو بمجرد النظر إلى الموقع ومكان الواقعة الإسلامية العظيمة – غزوة بدر الكبري التاريخية - ومكان الشهداء ويمنعنا بالنزول من السيارة ويقول أن المنع من الملك ومن الحكومة وأن رئيس الشرطة سيمر في كل وقت لمنع المسلمين من الزيارة وربما يعاقبني ويعاقبكم وربما سجن أو تعهد أو عفو أو أمر آخر. هل هذا معقول أيها الناس أيها العقلاء. هل نمنع ونسجن لزيارتنا لشهداء بدر ونحن في القرن الواحد والعشرين بأي جريمة نعاقب. نحن لا نفهم ماهية مبرراتهم وأسبابهم ومن قام بهذه الفتنة العظيمة في قضية المنع ونحن كمسلمين نحب ونرغب ونرجو في زيارة موقع المعركة وزيارة شهداء أعظم معركة في الإنسانية والتي نصر الله فيها نبيه ورسوله حبيبه وأيده بجنود من الملائكة وانتصر عسكر الإسلام على عسكر الشر والشرك.

الرئيسية...

المزيد...
 

 

 
 

 

 
 

 

 
 
 

 

 

 
 
 

© حقوق النشر في هذا الموقع غير محفوظة، ولأي إنسان في هذا العالم له الحق المطلق بأخذ

ونقل ونسخ ونشر ما يشأء من دون الاستئذان ولا أن يكتب كمصدر.