|
الحمد لله فاتح باب الإفهام. المتفضل بالرضا
والتوفيق والإلهام. المرشد إلى أبواب معرفته بمحض الجود والكرم
والإحسان.
الحمد لله موقظ القلوب الغافلة بالوعظ والتذكير. الآمر نبيه صلى
الله عليه وسلم أن يدعو إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة
والتبصير. القائل في كتابه النير "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين".
نحمده سبحانه ومن فضله ما يتقرب به إليه إذ هو المحسن بالتوفيق
والتيسير. ونشكره تعالى وكيف يطيق الشكر من شكره نعمة عليه بها شكر
آخر. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي عم بإقامة
الحجة وخص بالهداية والتوفيق والقبول لحكم سبق بها الاختيار
والتقدير. شهادة مبرأة من الشرك كبيره والصغير. أرجو بها النجاة من
عذاب السعير. وأومل بها من كرمه جنات فضل بها كبير. وأشهد أن سيدنا
ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي هدى إلى جميع الخيرات وحذر من جميع
المنهيات وبالغ في النهى والتحذير. اللهم صلى وسلم وبارك على عبدك
ورسولك سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وأصحابه ومن على نهجهم إلى
الله يسير.
أما بعد فيقول العبد الفقير إلى المولى الغني القدير: إني رأيت
وشاهدت أحوال الناس من المسلمين وغيرهم،
من السالكين لطريقة التصوف
وغيرهم. من المتعاطفين والمحبين للصوفية وغيرهم مختلفين بقوة في
التصوف والصوفية حتي وصلوا إلى ما وصلوا إليه من الفرقة والبعد
والتنافر والقطيعة بل وللأسف الشديد إلى التكفير والشرك وفي ذلك
جرأة على الواحد الأحد ربنا رب العالمين. ومحاولتنا في هذا الموقع
:
ا-
إثبات أن التصوف هو علم من العلوم بل هو أفضلها
وأرفعها لأنه قائم على أسرار مقام الإحسان. وأن التصوف ليس مذهب من
المذاهب الإسلامية.
ب- إثبات أن التصوف هو مكارم الأخلاق وأنه هو
المعاملة كما ورد في الحديث عن سيدنا رسول الله (صلى الله عليه
وسلم) : "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". وفي الحديث الآخر "الدين
= المعاملة". وغير ذلك مرفوض وغير مقبول.
ج- إثبات أن التصوف هو من الطرق السريعة الموصلة
لتزكية النفس أو ما نسميه الفرض الضائع كما جاءت في القرآن الكريم
: "قد أفلح من زكاها" "وقد خاب من دساها".
لذلك ومن خلال هذا الموقع نرجو أن نوفق لتقديم خدمة للإحسان الركن
الثالث من أركان الدين الكامل بعد الإسلام والإيمان. كذلك نتمنى أن
نوفق في تقديم للقراء الكرام ومن خلال جريدة علم التصوف مواضيع
مهمة وبلغة آخر الزمان في علم الطريقة = علم التصوف. أيضا القصد من
الجريدة التنبيه والتحذير من البدع التي أدخلت على التصوف وهي ليست
منه بالمرة إضافة إلى كشف المدعين المتصدرين للإرشاد والمشيخة وكذا
مريديهم الذين حادوا عن جادة الصواب عجبا ورياء وبطرا وغرورا.
كذلك نريد أن نقول للجميع وخاصة للمنكرين : لا تشتموا ولا تكفروا
ولا تسجنوا ولا تقتلوا ولا تضيقوا على أهل التصوف والصوفية لأنهم
هم العلماء العاملين الربانين. هم أهل الصدق والوفاء والإخلاص
والتخصيص. هم أهل التحقيق ومكان نظر الحق سبحانه للدنيا. بل أدعوا
الله أن ينقذكم وينقذهم من الدعاوي والنفس والهوى والشيطان وحب
الدنيا ومن النار ويبين لكم ولهم طريق الهداية طريق الله من أجل
الوصول إلى حضرة الله سبحانه وتعالى وحضرة رسوله وحبيبه صلى الله
عليه وسلم. لان الجميع مسلمين ويريدون أن ينالوا السعادة الحقيقية
المتمثلة بمعرفة الله تعالى في هذه الدنيا والنظر إلى وجه الكريم
في الآخرة مصداقا لقوله تعالى : "وجوه يومئذ ناضرة". "إلى ربها
ناظرة". هل هذا صحيح؟؟؟!. |